أفلام ومسلسلات
أخر الأخبار

مسلسل ” قلم حمرة ” واقع نعيشه جميعًا.. وهذا الدليل!

مسلسل " قلم حمرة " واقع نعيشه جميعًا.. وهذا الدليل!

مسلسل ” قلم حمرة ” واقع نعيشه جميعًا.. وهذا الدليل!

لا يزال المسلسل السوري “قلم حمرة” يأخذ حيزًا كبيرًا من وقت المشاهدين،.. مع توافره بشكل مجاني عبر المنصات الرقمية، .. كما يتحدث العمل عن بدايات الأزمة في سورية بطريقة ممزوجة بين الواقع الحقيقي الذي نعيشه والواقع النفسيّ الذي يسكن داخلنا.

دعوني في البداية أرفع قبعتي لنجمة العمل سلافة معمار بسبب قيامها بتوظيف كل مقومات التمثيل في شخصية “ورد”،.. معتمدة على لغة الجسد بالكامل مع استخدام تعابير الوجه في الموقف المناسب،.. الأمر الذي انعكس على أدائها الناضج ضمن سياق تسلسل سرد الأحداث الدرامية.

كما ان العيون عالم آخر أخذتنا إليه سلافة معمار بسبب نظراتها الغريبة للأشياء والأشخاص من حولها،..

فتثبت لك أنها أصابت اختيار شخصية تليق بمسيرتها الفنيّة،.. لتشارك في مسلسل يقدم لكَ الحياة بنظرة مختلفة تعتمد على الجانب الغامض من شخصياتنا الخفيّة.

كما التناغم والانسجام كانا من العناصر الواضحة في العمل ككل، بدءً من نص الكاتبة يم مشهدي إلى العناصر.. الإنتاجية وصولاً إلى أداء الممثلين لاسيّما سلافة معمار، كاريس بشار،.. عابد فهد، نظلي الرّواس وغيرهم ختامًا بأسلوب الإخراج الذي لا يختلف عليه أحد بقيادة مايسترو العمل المخرج الراحل حاتم علي.

مسلسل يرسم لك الحياة بخيال من أفكار متبعثرة، ويعزف لكَ على أوتار المشاعر الحسّاسة التي تعطي.. في كلِ لحنٍ معنى جديدًا للاستمرار رغم كلّ ما يعانيه قلبك من وجع،.. كما وهذا ما ينعكس في قصة العمل وحبكّة حكاية “ورد” التي تصل إلى مرحلة اللامبالاة.

فعندما تشاهد المسلسل تارةً تجد نفسك بين زاوية لا تعرف ما تريد،..

وتارةً أخرى تجد خيالك في الزاوية التي ترغب بها لكن عليكَ أن تتحدى كل الظروف والمصاعب كي تنال ما تتمناه عينيك، وما يرغب به قلبك من أماني.

كما من الواضح أنَّ الذي اعتاد على تشويه إحساسه بالمشاعر السلبية،.. لابدَّ له أن ينتعش بالحياة ويعود إليها بكلِ قوة رغم ضعفه الشديد وهذا ما يعلمك إياه مسلسل “قلم حمرة” من خلال 30 حلقة.

فإذا كانت النفس ترغب بأن تكون جسدًا بلا روح، هذا لايعني أن الإنسان لا يستطيع الانتصار على ذاته..

ويثبت لنفسه أنه فازَ على مشاعره معلنًا أنَّ كل ما يقف في وجهه.. ليسَ إلا وهم لا وجود له، فالأمر الذي يحدث مع “ورد” في السجن كفيل بتفسير هذه الكلمات التي قد تبدو عميقة.

كما في كل مرة تقف فيها “ورد” أمام المرآة، تذكرك أنك شخصية ضائعة بين مشاعرها الظاهرة المتبعثرة..

وعقلها الذي لا يريد أن يتصرف إلا بعقلانية، .. لكن مع كل فعل من هذا النوع لا بدَّ من الوقوف لحظة مع الذات التي تتأرجح بين العاطفة. والمنطق والإعلان بها عن طريقة جديدة للبحث عن الأمل في “قلم حمرة” ليمتد ذلك إلى حياتنا اليوميّة.

فالخلاصة أن مشاهدة مسلسل مثل “قلم حمرة” لا يبدو إلا قرار صائب ومجنونًا بعض الشيء..، بسبب الحالة المزاجية التي تدخل بها أجواء العمل، فالذي يريد أن يحيا بالأمل رغم معرفته المسبقة بالمحاولات المتكررة.. سيصل إلى يقين حقيقي بما يريد ولو بعدَ حين،

فما تزرعه اليوم هو ثمار الغد، والأمل بذرة من بذور مسلسل قلم حمرة وقيمة نبيلة من قيّم الحياة التي هي مدرسة كثيرة الدروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى