شكران مرتجى.. الدراما السورية تأثرت بهجرة رؤوس الأموال

شكران مرتجى.. الدراما السورية تأثرت بهجرة رؤوس الأموال

 

قالت الفنانة السورية شكران مرتجى، إن العمل الدرامي “ذهب أيلول”، والذي انتهت من تصوير مشاهدها فيه، أخيرًا..، في مناطق مختلفة من الأردن، يجسد الواقع المعاش حالياً للنساء اللاجئات.

كما أضافت مرتجى، في حوار صحفي إن المسلسل، “ينقل الواقع إلى الشاشة بطريقة مباشرة من حيث المعاناة،.. والظروف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي تفرضها الظروف على الناس”.

كما ترى مرتجى أن المسلسل الذي ينتجه المركز العربي من تأليف محمد عريقات وإخراج حماد الزعبي،… وينتظر عرضه في الموسم الدرامي الرمضاني المقبل، يؤكد أن الدراما بإمكانها تقديم رسائلها التوعوية التي تعكس الواقع، موضحة:

“لا أود المقارنة بأعمال أخرى، فلكل عمل مريدوه وجمهوره ولا نستطيع الانتقاص من قيمة أي عمل فني،.. لأن كل عمل له توجهه الإنتاجي والجمهوري من كل النواحي، ولا يعني أن نقول عن العمل الآخر إنه سيئ،.. فقد يرى الآخرون عملي سيئاً، فيما العمل الآخر جيد. فالموضوع نسبي ويعود إلى رؤية وتقييم الجمهور”.

كما تجد مرتجى نفسها من الأشخاص الذين يحبون المغامرة، ولا تفضل أن تركن ذاتها في الأماكن الآمنة فنياً وحياتياً، شارحة:

“كل شخص يستطيع أن يحدد ميوله الذاتية، أما اختيار السير في المضمون،.. أو البحث عن المغامرة في كل مناحي الحياة، ولذلك أجد نفسي تواقة للجديد والمختلف دوماً”.

كما تجد مرتجى نفسها تقاوم الخيبات ومعارك الحياة بقلب صاف وبالعمل، مبينة:

“الخيبات تؤثر جداً على الفنان، ولكن ما يهون عليّ أن هذه الخيبات جماعية وليست فردية، ..خاصة في ظل الأوضاع والواقع المعاش، لذا فإن الانخراط بالعمل يساعد الفنان والإنسان بشكل عام على تخطي المصاعب والعقبات… العمل عبادة والعمل خاصة في ظل النتاج الناجح فهو سعادة وينسي كل الخيبات السابقة”.

ومرتجى التي ستظهر في الموسم الدرامي المقبل في ثلاثة أعمال هي:

“ذهب أيلول” و”الكندوش 2″ و”حارة القبة 2″، تتمنى أن تجد عملاً كوميدياً كونها اشتاقت للكوميديا،.. بحسب تعبيرها، مضيفة: “أتشرف بأن ألتقي مجدداً في عمل مع أمل عرفة”.

في الوقت الذي تتجنب مرتجى الخوض مجدداً في الحديث عن مسلسل “باب الحارة”،.. وتجد أنها أسهبت مراراً في الكلام عنه، ترفض حصر حضورها عن الجمهور بشخصية “أم بدر” أو شخصية “طرفة العبد”،.. موضحة:

“اسمي مرتبط بالكثير من الأعمال، ولكن قد يكون الراسخ في الذهن والذاكرة لدى الجمهور مسلسلي (باب الحارة ودنيا)،.. وأجد أن الأمر يعتمد على الجمهور وذائقته الفنية.

هناك أيضاً من يحب “وردة شامية”، وآخرون يحبون “مذكرات عشيقة سابقة”، وأناس يحبون “عيلة سبع نجوم” و”يوميات مدير عام”.

لذا لا يقتصر مشواري الفني على (“باب الحارة” و”دنيا”) على الرغم من أنهما من أبرز المحطات الفنية في مشواري”.

كما تؤشر مرتجى على فكرة أن الفنان لا يملك أحقية الاختيار الفني دائماً، لذلك قد يُصدم ببعض القائمين على الدراما،.. الذين يبحثون عن الإطارات الجاهزة بدلاً من المجازفة والمغامرة في اقتراح شكل جديد للدراما، مضيفة:

“لا يستطيع الفنان المجازفة وحده، دون نص أو إخراج أو إنتاج”.

كما عن تكريمها، أخيرًا، في “مهرجان بابل الدولي” في العراق، تقول:

“أجد أن تكريمي يعني اعترافاً بالقيمة التي قدمتها بمشواري، خاصة عندما يكون التكريم في بلد له علاقة بالتاريخ والثقافة والفن والإبداع والتراث،.. فهو اعتراف بمسيرة هذا الفنان، ومهرجان بابل من المهرجانات العريقة الذي عاد هذا العام بعد توقف قارب عشرين عاماً، ..ويشرفني أن يكون فني قد وصل بطريقة مميزة للجمهور العراقي”.

كما تعترف شكران مرتجى أن الأزمة السورية وتداعياتها منذ عشر سنوات، أثرت بشكل كبير على الدراما، مضيفة:

“تأثرت جميع نواحي الحياة ومنها الفن الذي يعدة مرآة الحياة، فناهيك عن هجرة الكثير من أصحاب رؤوس الأموال وبعض الفنانين، .. قلت النصوص الدرامية التي يمكن أن تبقي الدراما السورية في مكانها الطبيعي في الطليعة عربياً”. وتجد مرتجى أن الحل يكمن في تضافر الجهود فنياً في سورية بين جميع الأطراف، حتى تعود الدراما لمكانها الطبيعي.